اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

286

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )

السفرجل وبقي التفاح على هيئته عند الحسن عليه السّلام ، حتى مات في سمّه . ثم بقي التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت عن الماء . فكنت أشمّها إذا عطشت ، فتكسّر لهب عطشي . فلما اشتد عليّ العطش عضضتها وأيقنت بالفناء . قال علي بن الحسين عليه السّلام : سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة . فلما قضى نحبه وجد ريحها من مصرعه ، فالتمست فلم ير لها أثر . فبقي ريحها بعد الحسين عليه السّلام ، ولقد زرت قبره فوجدت ريحها تفوح من قبره . فمن أراد ذلك من شيعتنا الزائرين للقبر فليلتمس ذلك في أوقات السحر ، فإنه يجده إذا كان مخلصا . المصادر : روضة الواعظين : ج 1 ص 158 . 221 المتن : قال الأشعث وجوهر الكلبي لعلي عليه السّلام : يا أمير المؤمنين ، حدّثنا في خلواتك أنت وفاطمة عليها السّلام . قال : نعم ، بينما أنا وفاطمة عليها السّلام في كساء إذ أقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نصف الليل ، وكان يأتيها بالتمر واللبن ليعينها على الغلامين . فدخل بيننا ووضع رجلا بحيالي ورجلا بحيالها . فبكت فاطمة عليها السّلام فقال لها : ما يبكيك يا بنية ؟ فقالت : حالنا كما ترى في كساء نصفه تحتنا ونصفه فوقنا . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ، أما تعلمين إن اللّه تعالى اطلع اطلاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها أباك ، فاتخذه نبيا وصفيا وبعثه برسالته وائتمنه على وحيه . يا فاطمة ، أو ما تعلمين إن اللّه اطلع اطلاعة ثانية من سمائه إلى أرضه فاختار منها بعلك ، وأمرني أن أزواجه إياك واتخذه وصيا . يا فاطمة ، أو ما تعلمين إن العرش سأل ربه أن يزيّنه بزينة لم يزيّن بها شيئا من خلقه ؛ فزيّنه بالحسن والحسين عليهما السّلام ، ركنين من أركان الجنة .